languageFrançais

خلف الله: تركيب البطاريات قرار مهم من الستاغ لكن يحتاح لتوضيحات عاجلة

اعتبر الخبير الدولي في الطاقة، عز الدين خلف الله، في تصريح لموزاييك اليوم الجمعة 24 جويلية 2026، أن إعلان الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) لأول مرة عن إدماج منظومة التخزين ضمن محطات الطاقة الشمسية المرتبطة بالجهد المنخفض، وتمكين حرفائها من القطاع السكني رسميًا من تركيب بطاريات لتخزين الطاقة الكهروضوئية المرتبطة بمحولات هجينة، يمثل خطوة مهمة من شأنها أن تمنح المستهلك مرونة أكبر في إدارة استهلاكه للطاقة.

وأوضح عز الدين خلف الله أن هذه المنظومة تتيح تخزين فائض الإنتاج الكهربائي بدل ضخه مباشرة إلى شبكة الكهرباء، بما يسمح باستغلاله لاحقًا عند الحاجة أو خلال فترات ارتفاع الاستهلاك أو تراجع الإنتاج.

وأضاف أن شحن البطاريات يمكّن من توجيه فائض الإنتاج لخدمة احتياجات الشبكة، مشيرًا إلى وجود عدة آليات لاستعمال الكهرباء المخزنة، سواء ليلًا أو نهارًا، وفق ما ورد في الورقة المرجعية التي نشرتها الشركة. واعتبر أنه لو تم اعتماد هذا القرار قبل الأزمة الحالية، لأمكن لمستهلكي الطاقة الاستفادة من التخزين، بما يساهم في تقليص الضغط على استهلاك الكهرباء وعلى شبكة الشركة.

وبيّن عز الدين خلف الله أن الأولوية اليوم تتمثل في وضع الإجراءات التكميلية الكفيلة بتفعيل هذا القرار، موضحًا أنه من الناحية التقنية يمكن للمستهلك الاعتماد على الكهرباء المخزنة في البطاريات عند انقطاع التيار، غير أنه من الضروري توضيح آليات الاستفادة من طاقة التخزين وحدودها، خاصة بحسب مدة الانقطاع.

وأكد عز الدين خلف الله أن تفعيل منظومة التخزين يتطلب منظومة متكاملة تشمل الجوانب التقنية، وتحديد طاقة التخزين المسموح بها من قبل الشركة التونسية للكهرباء والغاز، إلى جانب توفير التسهيلات المتعلقة بعمليات الدفع واتخاذ إجراءات عاجلة تمكّن أصحاب المساكن من الاستفادة الفعلية من هذا القرار، خاصة في ظل الأزمة الحالية.

وفي سياق متصل، شدد خلف الله على ضرورة توفير البطاريات في السوق، إلى جانب دراسة احتياجاتها من المحولات الهجينة التي تحول التيار المسترسل الناتج عن الطاقة الشمسية إلى تيار متردد صالح للاستعمال داخل المنازل.

وأشار إلى أن نجاح هذا التوجه لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل يشمل أيضًا الجانب الاقتصادي، من خلال دراسة إمكانية دعم اقتناء البطاريات عبر تسهيلات في خلاص فواتير الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهو ما يستوجب تدخل مختلف مكونات المنظومة، وفي مقدمتها وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، وصندوق الانتقال الطاقي.

وختم بالتأكيد على أن إنجاح هذا التوجه يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، داعيًا الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى توضيح الكلفة الحقيقية لمنظومة التخزين وآليات تنفيذ القرار بما يضمن نجاعته وتحقيق الأهداف المرجوة منه.

 

هناء السلطاني